الحطاب الرعيني

401

مواهب الجليل

الشارح هنا في المسألة الثالثة بعد قوله : إلا أن يقيما بينة غير الولي للتهمة وإن جلدا انتفى النكاح بلا استبراء انتهى . ولا أدري ما معنى هذا الكلام مع قوله بعده . ابن القاسم : ويأتنفا نكاحا جديدا بعد الاستبراء والله أعلم . باب في بيان القذف ص : ( قذف المكلف حرا مسلما بنفي نسب عن أب أو جد ) ش : قال ابن عرفة : القذف الأعم : نسبة آدمي غيره لزنا أو قطع نسب مسلم . والأخص بإيجاب الحد : نسبة آدمي مكلف غيره حرا عفيفا مسلما بالغا أو صغيرة تطيق الوطئ لزنا أو قطع نسب مسلم فيخرج قذف الرجل نفسه انتهى . قلت : حده الأخص غير مانع لدخول قذف المجنون فيه . وقال في التوضيح : لا حد على قذف مجنونا إذا كان جنونه من حين بلوغه إلى حين قذفه ولا يتخلله إفاقة . اللخمي : لأنه لا معرة عليه لو صح فعل ذلك منه ، وأما إن بلغ صحيحا ثم جن أو كان يجن ويفيق فإنه قاذفه يحد . وكذلك المجبوب إذا كان جبه قبل بلوغه لا يعلم كذب قاذفه فلم تلحقه معرة ، وإن كان جبه بعد بلوغه حد . وكذلك الحصور الذي ليس معه آلة النساء انتهى . وقال ابن عرفة : وفيها في أوائل الرجم : ويحد قاذف المجنون وكان يجري لنا مناقضتها بقولها في القذف كل ما لا يقام فيه الحد ليس على من رمى ربه رجلا حد الفرية ، ويجاب بحمل قولها في الرجم على المجنون الذي يفيق أحيانا انتهى . وقال أبو الحسن : قوله في المدونة : ويحد قاذف المجنون معناه أنه بلغ صحيحا ثم جن . انظر بقية كلامه . وظاهر كلام المؤلف رحمه الله يقتضي أن من نفى عبدا عن نفسه لا حد عليه ولو كان أبواه حرين وليس كذلك . قال فيها : ومن قال لعبده وأبواه حران مسلمان لست لأبيك ضرب سيده الحد ، فإن كان أبوا العبد ماتا ولا وارث لهما أو لهما فللعبد أن يحد سيده ، وفي الاكتفاء بإسلام أبيه دون أمه خلاق فيها